فضاء قيمي المكتبات المدرسية

فضاء قيمي المكتبات المدرسية

إقليم بنسليمان بجهة الشاوية ورديغة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول    

شاطر | 
 

 التصنيف عند ابن النديم: هناء غانم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 08/11/2009

مُساهمةموضوع: التصنيف عند ابن النديم: هناء غانم   الأربعاء نوفمبر 18, 2009 1:09 pm

مقدمة


اكتسب كتاب الفهرست لابن النديم أهمية كبيرة كونه استطاع فيه تصنيف المعرفة الإنسانية، وعُد أول عمل ببليوغرافي في اللغة العربية وأول خطوة من خطوات الضبط الببليوغرافي العربي•
وبذلك يعد مرآة حقيقية على ازدهار الحضارة العربية الزاهرة في عصره،فمنهج ابن النديم في عمل هذا الكتاب الببليوغرافي يتلخص في أنه قسم كتابه إلى عشرة أقسام، كلُ منها إلى مقالة ثم قسم كل مقالة إلى فنون بلغت اثنين وثلاثين فناً، استطاعت استيعاب مختلف العلوم والفنون السائدة في عصره• فقد جمع فيه أسماء الكتب التي كانت معروفة في أواخر القرن الرابع الهجري ورتبها وفق موضوعاتها ثم ثبت أسماء مؤلفيها، وبذلك يكون ابن النديم أول من وضع أسساً لتصنيف الكتب، وأول من وضع فهرساً موحداً للعلوم المختلفة، ولعل هذا الموضوع أو البحث سيسلط الضوء بصورة خاصة على هذا المكتبي اللامع، كما يسلط الضوء على كتابه "الفهرست"•
ابن النديم
نسبه ومولده
هو محمد بن إسحاق بن يعقوب النديم البغدادي (الورّاق) ويكنى بأبي الفرج ولانعرف على وجه اليقين متى ولد و متى توفي، والتحليلات متداخلة ومتضاربة، لكن كل مانعرفه أنه عاش في القرن الرابع الهجري•
نشأ ابن النديم في بيت علم وفكر فقد كان أبوه ورّاقاً يتعامل مع العلماء المفكرين ومع ثمار العقول من كل حدب وصوب، بدليل أن أباه لقب بالنديم ثم أخذ هذا اللقب عن أبيه وقد كان حسن العِشرة كثير السهر مع الإخوان والخلان يألف ويؤلف بسرعة والأولى كانت أقرب للواقع•
التحق بحلقات تعليم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم في أحد الجوامع في بغداد التي ولد فيها، وربما كان ذلك في سن السادسة من عمره وكان تعليم القراءة والكتابة يتم على ألواح خشبية كما كان حفظ القرآن يتم عن طريق الاستظهار• ولقد أتم حفظ القرآن كله عندما بلغ العاشرة من العمر مما هيأه لتعلم علوم أكثر عمقاً مثل علوم اللغة والبلاغة وتفسير القرآن والحديث وعلم التجويد والأدب(1)، وعلى الرغم من أنه زار الموصل ومدناً أخرى عراقية، إلا أنه ولد وتوفي في بغداد واتخذها مقراً ومقاماً له، ولم يثبت لنا أنه ارتحل خارج العراق من خلال كتابه الفهرست الذي ألّفه بعد سن الخمسين•• وقد ورد نصاً في الفهرست في طبعة فلوجل "••أبو نصر بن نباتة التميمي من شعراءسيف الدولة الذي توفي بعد الأربعمئة••" ويمكن أن نفهم أن ابن النديم وجد بعد عام 400 هـ•
علاقته بالعلماء
إلى جانب تحصيله العلمي كان يساعد والده في إدارة (دار الوراقة) التي كان يعمل فيها وقد ساعده في نسخ الكتب وبيعها في بغداد مما أتاح له أن يرى معظم الكتب التي ذكرها في كتابه الفهرست وأن يحدد قيمتها العلمية والمادية وأن يلتقي مع عدد من المؤلفين والمفكرين كما حدث في لقائه بالمفكر أبي بكر محمد عبد الله البردعي وأبي عبد الله الصفواني وغيرهم••
ومن بين سطور كتاب الفهرست /الذي انتهى من تأليفه في سنة 377هـ/ والشذرات المتناثرة هنا نستطيع أن نقول: إن ابن النديم درس على يد علماء من نوابغ الروايات، واستطعنا أن نخرج بأسماء عدد ممن تعلم على يدهم ابن النديم وأخذ عنهم ويأتي على رأسهم إسماعيل الصفار الذي أجازه بالرواية عنه فيما يقول ابن حجر العسقلاني: كان الصفار عالماً وحجة في الحديث النبوي، ومن بينهم كذلك أبو الفرج الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني وأبو إسحاق بن سعيد السيراني الذي أخذ عنه علوم الشريعة والفقه وكان حجة فيها وأبو عبد الله المرزوباني الذي كان حجة في التاريخ والأخبار••
ويشير إبراهيم الأبياري إلا أنه من بين معلمي ابن النديم حسن بن سوار الذي كان حجة في علم المنطق وترجم عدداً من الكتب العلمية، وأبو أحمد الحسن بن إسحاق بن الكربيني الذي كان عالماً في الطبيعيات والإلهيات، ويونس القاضي الذي كان عالماً في الرياضيات وله فيها كتب مترجمة، وأبو الحسن محمد بن يوسف النقيط الذي كان حجة في اليونانيات (2)•
ثم أخذ بتجميع قوائم بأسماء الكتب والمؤلفين التي يمكن أن تروج لدى والده ومن المرجح أنه كان يعرض تلك القوائم على المستشرقين، ومن هنا نبتت في ذهنه فكرة تجميع عمل كامل بكل الإنتاج الفكري•
وقد وُجد ابن النديم في عصر نشاط فكري هائل كبير، عصر التأليف والترجمة وانتشار صناعة الورق رغم الأوضاع السياسية القاسية التي مرت بها البلاد في تلك الفترة•
الأوضاع السياسية للبلاد في القرن الرابع عشر وتأثيرها في ابن النديم
عانت الدولة العباسية في تلك الفترة من ضعف شديد وتفكك سياسي في الأمة الإسلامية ورغم هذا كان القرن الرابع عشر قرن النضوج الفكري والعقلي في العالم الإسلامي، وكانت مكتبة بيت الحكمة التي أسسها هارون الرشيد في الربع الأخير من القرن الهجري في أوج ازدهارها في القرن الرابع عشر، وكان التنافس بين الحكام على أشده لاجتذاب العلماء وتشجيع الإنتاج الفكري والبحث العلمي(3)•
ففي العراق وبلاد فارس وخراسان كان هناك بنو بويه (334 ـ 447) هـ الذين عرف عنهم حب العلم وتشجيع العلماء، وكانوا لايستعينون بوزير إلا مبرزاً في العلم والأدب ومن وزرائهم الصاحب بن عباد، وابن العميد المهلبي، وسابور بن أردشير الذي أنشأ في الكرخ في بغداد مكتبة يقال: إنه لم يكن في الدنيا أحسن منها حيث كانت كتبها جميعاً من الأصول بخطوط مؤلفيها أو كبار الخطاطين وفي الوقت نفسه كان السامانيون يحكمون تركستان حيث كانت بخارى مركزاً هاماً من مراكز العلم والأدب والبحث العلمي وكان من ملوكهم منصور بن نوح (350 ـ 366هـ) الذي استوزر البلعمي العالم الفارسي الذي ترجم له تاريخ الطبري إلى اللغة الفارسية• وجاء بعده ابنه نوح بن منصور (366هـ ـ 387هـ) الذي أراد أن يستوزر الصاحب بن عباد الذي كان وزيراً للبويهيين في بغداد، وكانت مكتبة الصاحب بن عباد تحمل على أربعمئة جمل، ومما يُؤْثر عن نوح بن منصور أنه أنشأ مكتبة عظيمة للدولة زارها ابن سينا وذكر أنه استفاد من مجموعاتها فائدة جمة•
وكان في طبرستان الزياريون الذين كان من أقوى ملوكهم قابوس بن شمكير (633هـ ـ 403هـ) وكان عالماً وأديباً من أبلغ كتاب العربية في ذلك الوقت•
وقامت في أفغانستان والهند الدولة الغزنوية التي كان من أقوى ملوكها محمود الغزنوي الذي كان له شغف بالعلم والأدب، وماسَمِع عن عالم أو أديب إلا استقدمه إلى بلاطه حتى ولو كان في حضرة حاكم آخر• وفي خوارزم كذلك كان هناك المأمون بن مأمون الذي تحلقه علماء وأدباء أفذاذ من بينهم ابن سينا والبيروني والخمار••
وفي حلب والموصل كانت الدولة الحمدانية وعلى رأسها سيف الدولة الحمداني ( 336 ـ 365 ) الذي اجتمع حوله فحول الشعراء وعلى قمتهم المتنبي شاعر سيف الدولة••
أما في مصر وشمال أفريقيا فقد قامت الدولة الفاطمية التي بدأت بإنشاء الجامع الأزهر الذي كان بمنزلة جامعة لها أثرها الجليل في تنمية العلوم، وبرز من الخلفاء الفاطميين خليفتان لهما دورهما الكبير في ازدهار الحياة الفكرية وهما العزيز بالله (365 هـ ـ 386هـ) والحاكم بأمر الله (386 ـ 411هـ) ومما يُؤْثر عن العزيز بالله مكتبته الضخمة التي حوت مئات الآلاف من المجلدات، كما أنشأ الحاكم بأمر الله >دار الحكمة< على غرار >بيت الحكمة< وكانت بمنزلة أكاديمية للبحث العلمي والتلاقح الفكري••
أما الأندلس في ظل المروانيين فقد كانت في ذلك الوقت على قمة المنافسة العلمية والفكرية مع المشرق الإسلامي، ومن خلفاء الأندلس العظماء عبد الرحمن الناصر (300ـ350هـ) وابنه الحكم (350 ـ 366هـ) ومن المعروف عن خلفاء الأندلس حبهم للعلم وتهيئة الجو المناسب للبحث وإنشائهم للمكتبات، فقد أنشأ الحكم بن عبد الرحمن الناصر مكتبة ضخمة في قرطبة يقال إنها حوت مايقرب من نصف مليون مجلد، وكان لكل فرع من فروع المعرفة فهرس خاص به•• وكانت فهارس الشعر وحده تقع في أربعة وأربعين مجلداً كل مجلد في عشرين ورقة• ورغم تقسيم الأندلس إلى دويلات وطوائف، فقد حرص ملوك الطوائف كل على حدة على تشجيع العلم والعلماء وإنشاء المكتبات، ويذكر المؤرخون أن من بينهم إسماعيل بن ذي النون الذي كانت وفاته سنة 435هـ (4)•
كان الحكام يقدمون من مالهم ووقتهم الشيء الكثير للعلماء والأدباء، ولذلك راجت دولة العلم والأدب رواجاً كثيراً وكثر التأليف والتصنيف وانتشرت دور الوراقة على نطاق واسع وكان للوراقين مكانة خاصة•
وابن النديم عاش في هذا المناخ الفكري مما أثر تأثيراً عميقاً في تكوينه العقلي والشخصي، وابن النديم من أعظم مؤلفي الثقافة الإسلامية في العصور الوسطى (5)• ولم يظلم التاريخ مؤلفاً كما ظلم ابن النديم فالمعلومات عن هذه الشخصية العبقرية نادرة ونستقيها بعد سلسلة معقدة من التحليلات والاستنتاجات من كتابه الفهرست، على الرغم من أن المؤرخين والإخباريين توقفوا أمام شخصيات أقل أهمية وشأناً لعدم تنبه المؤرخين إلى موهبته وعمله العلمي العظيم إلا بعد وفاته بفترة طويلة ومن ثم كانت المعلومات عن حياته قد اندثرت••
أهمية الفهرست
تتجلى عبقرية ابن النديم في كتابه الفهرست بأنه وضع يده على أول عمل ببليوغرافي في اللغة العربية وبيّن مدى أهمية وخطورة (الضبط الببليوغرافي) للإنتاج الفكري، ويعد الفهرست أول عمل شامل من هذا النوع وقد نشر في العالم الإسلامي وهو مرآة للثقافة والفكر الإسلامي وأول كتاب باللغة العربية يصلنا معرفاً بأقدم ما ألف بالعربية أو ترجم إليها في جميع أبواب المعرفة منذ بدءالتأليف وحتى تاريخ تأليف الكتاب، فهو موسوعة ثقافية أو دائرة معارف كبيرة إن جاز لنا استخدام هذا المصطلح•
وبذلك يكون ابن النديم أول من ألف تاريخاً للتراث العربي قد يكون وحيداً في بابه، ويتضح لنا من المعلومات الواردة فيه ومن المصادر المختلفة للمقالات أن العرب قد اهتموا في وقت مبكر بتسجيل كتبهم المؤلفة وتصنيفها تصنيفاً موضوعياً• ولكي لايتبادر إلى الذهن أن (الفهرست) كان كما اعتقد بعض الباحثين مجرد فهرست لمكتبة عامة أو خاصة يحصي ويصنف، لابد أن نشير إلى أن المؤلف في بعض المواضع والموضوعات أسهب وحلل وأرخ بشكل أضفى على كتابه سمات استثنائية، إذ نرى أنه يتوقف ليورد مثلاً مايعنونه "حكاية أخرى في أمرهم" ويروح سارداً تاريخ طائفة أو جماعة وتاريخ أفكارهم وكيف تكونت تلك الأفكار (كما يفعل مثلاً حين يتحدث عن الكلدانيين والحرافيين) وفي هذا الإطار نفهم كيف صار "الفهرست" مرجعاً أساسياً استندت إليه كتب متبحرة في موضوعاتها مثل "الملل والنحل" للشهرستاني الذي يعود إلى الفهرست مراراً وتكراراً، حتى يبدو أن الفهرست مرجعه الأخير والأساس، وهذا بالطبع مافعله غيره من الكتّاب وصولاً إلى كارل بروكلمان•
ومما يحمد لابن النديم أنه تكلم في بداية بعض المقالات والفنون بأسلوب العالم الفاحص وكتب لنا معلومات كثيرة تفيدنا وتغنينا حول الموضوعات التي عالجها وخاصةفيما يتعلق بالمقالة الأولى التي تناولت لغات الأمم من العرب والعجم وتنوعت أقلامها وأنواع كتاباتها وأشكال خطوطها والشرائع المنزلة على مذاهب أهلها، ثم القرآن الكريم•
فالفهرست هو مرجع ببليوغرافي للكتب التي وردت فيه، ففي المقالة الرابعة على سبيل المثال الخاصة بالشعر والشعراء يقول ابن النديم: "قال محمد بن إسحاق غرضنا في هذه المقالة أن نبين ذكر صناع أشعار القدماء وأسماء الرواة عنهم ودواوينهم وأسماء أشعار القبائل ومن جمعها وألفها، ونذكر في الفن الثاني من هذه المقالة، التي تحتوي أشعار المحدثين، مقدار حجم شعر كل شاعر والمكثر منهم والمقل، والله يعين على ما ألزمنا نفوسنا من ذلك بمنة لطفه"•
وهو بذلك يهتم بأهم عناصر الوصف الببليوغرافي للوثائق (6):
آ- المسؤول عن الشعر أو تعيين شخصية المؤلف هنا، وهو صانع الشعروالرواة عنهم وبعد ذلك•
ب- التوريق:أي عدد الصفحات والأوراق فمن ذلك ما يذكره ابن النديم: "أسماء جماعة من العشراء المحدثين ممن ليس بكتاب بعد الثلاثمئة إلى عصرنا الحالي"•
مدرك بن محمد الشهباني مئتا ورقة، أبو بكر بن العلاف وعمل شعره بعض أهله مع أخباره مع من مدحه ومقداره أربعمئة ورقة، أبو طاهر سندول بن حبيبة واسطي جيد الشعر خمسمئة ورقة••"
ومن أهمية الكتاب الببليوغرافي كذلك، أنه حصر لنا جميع الكتب المؤلفة والمترجمة من العجم إلى العربية وقدمها لنا في هذا الكتاب ذي القيمة الكبيرة، وهذا يذكرنا بما يصدر من ببليوغرافيات تجارية هذه الأيام والمنشورة خارج البلاد العربية لحصر كل ما يؤلف ويترجم إلى اللغة الإنكليزية مثلاً أو الفرنسية أو غيرها من اللغات، فكأن ابن النديم الببليوغرافي سبق علماء الببليوغرافيا المعاصرين•
وأهمية الفهرست الببليوغرافية لا يمكن حصرها، وإنما اقتصرت على بعض الجوانب فمن ذلك أيضاً ما ذكره في الفن الثالث من المقالة الأولى، في الكتب المؤلفة في لغات القرآن: ••"كتاب لغات القرآن لابن دريد لم يتم"•
وكان ابن النديم فوق ذلك دقيقاً وحريصاً على أن يورد بيانات الكتب بعد التأكد من الكتب في حد ذاتها ورؤيتها، فهذا حديث عن جابر بن حيان وأسماء كتبه في المقالة العاشرة والتي موضوعها الكيميائيين والصنعويين•
"له فهرست كبير يحتوي جميع ما ألف في الصنعة وغيرها، وله فهرست صغير يحتوي ما ألف في الصنعة فقط، ونحن نذكر جملاً من كتبه رأيناها وشاهدها الثقات فنذكرها هنا••"
3ـ وحول أهمية كتاب ابن النديم إلى جانب موسوعيته في معالجة الموضوعات وفي تناوله للوصف الببليوغرافي لمصادر التراث الإسلامي، نجد أنه مرجع هام يمثل أساساً ومصدراً للترجمة المتخصصة للعلماء المسلمين وغيرهم من غير المسلمين•
ولنأخذ على سبيل المثال المقالة السابعة وهي تدور حول الفلسفة، نجد أنه بعد أن يتكلم عن مقدمات حول الفلسفة يذكر لنا أخبار أفلاطون وأرسطاليس وغيرهما من فلاسفة اليونان وكتبهم، ثم يتكلم عن فلاسفة المسلمين بادئاً بالكندي وكتبه• وهو عندما يترجم ويتكلم عن العلماء لا يتوسع كثيراً وإنما يذكر اسمه بالتفصيل وما وصلنا من كتبه مع تصنيفها علمياً، فعندما تكلم عن"الكندي" نجد الآتي (7):
ـ أسماء كتبه الفلسفية•
ـ كتبه المنطقية•
ـ كتبه الحسابيات•
ـ كتبه الكريات•
ـ كتبه الموسيقيات•
ـ كتبه النجوميات•
ـ كتبه الهندسيات•
ـ كتبه الفلكيات•
ـ كتبه الطبيات•
ـ كتبه الإحكاميات•
ـ كتبه الجدليات•
ـ كتبه النفسيات•
ـ كتبه السياسيات•
ـ كتبه الإحداثيات•
ـ كتبه الأبعديات•
ـ كتبه التقدميات•
ـ كتبه الأنواعيات•
وهذه الكتب الأخيرة تبرهن على أن ابن النديم لجأ إلى اختيار هذا العنوان ليدل على ما لا يمكن إدخاله تحت الموضوعات السابقة، وكما أنه يريد أن يقول: موضوعات في أنواع أخرى•
ومن الموضوعات الحيوية التي تضيف أن الفهرست لابن النديم له بعد جديد وأهمية خاصة ما نقله لنا من المؤلفات والمؤلفين في العصورالإسلامية الأولى والتي ترجمها المسلمون الأوائل إلى العربية في مجالات كثيرة من أهمها الفلسفة اليونانية والطب اليوناني والرياضيات الهندسية والنظم الإدارية الفارسية، هذه الحركة الهائلة من التعريب يمكن أن تكون موضوع دراسة وتحقيق ونظر، نستشف منها أسباب تقدم المسلمين في تلك العصور الزاهية•
وعندما فكر ابن النديم في إعداد قائمة في كتب العلوم غير الفقهية أظهر مسودته الأولى من الفهرست لزبائنه عام هـ-988م وكانت في أربع مقالات ولما وجد أن قائمته لقيت رواجاً زادها تدريجياً وجعلها تشمل العلوم الفقهية وغير الفقهية•
منهج ابن النديم في الفهرست
لقد سار ابن النديم في تأليف كتبه على منهج موضوعي سبق فيه غيره من الباحثين في عصرنا الحالي ليصبح رائداً في التأليف الموسوعي الببليوغرافي لدى علماء المسلمين، وهوفي أفكاره قد برهن على أن المسلمين الأوائل كانت لديهم أسس البحث العملي والتي من أهمها الأمانةوالدقة والتثبيت في الأخباروالأحداث التي ينقلها لنا•
ويرى بعض الباحثين أن فهرست ابن النديم هو من أقدم كتب التراجم ومن أفضلها(Coolفلقد جمع فيه أسماء الكتب التي عرفها حتى أواخر القرن الرابع للهجرة ورتبها وفق موضوعاتها ثم أثبتها تحت أسماء مؤلفيها، وأسلوبه في التأليف أن يقدم الكلام في الفنون التي بوبها إلى أن يستكمل أبحاثه ثم يترجم للمؤلفين ويسرد أسماء مؤلفاتهم جميعها سواء أكانت كلها مما يتعلق بالفنون التي يتحدث عنها أم لم تكن، وقد يغفل الوفاة والزمن ويطيل في بعض التراجم ويختصر في بعضها الآخر، وقد يسترسل في وصف بعض الأشياء كما فعل في حديثه عن مذاهب الصائبة والمانوية فذكر عاداتهم وحفلاتهم وآراءهم وآلهتهم وزعماءهم، كما يظهر من مطالعة الفهرست أن ابن النديم قد اعتمد على ما تقدمه من العلماء الذين وضعوا قوائم وفهارس للمترجمات والمؤلفات والخزائن، لا سيما تلك التي كانت زمن المأمون وهو العصر الذهبي للأمة•
كما يرى باحثون أن منهج ابن النديم في الفهرست لا يحمل فكرة فلسفية وراء تصنيفه للكتب وفي مقالاته العشرة التالية، كما يرون كذلك عدم وجود ترتيب تاريخي وراء هذا التقسيم ويذهبون إلى أن مثل هذا التصينف للكتب في القرن العاشر الميلادي والرابع الهجري سابق لأي من التقسيمات الغربية بستة قرون على الأقل•
ومهما يكن من أمر فإن التصانيف التي وردت بعد ابن النديم في الدول الغربية مثل "ديوي" قسمت المعرفة إلى عشرة فصول أو شعب وكل فرع إلى عشرة فروع أخرى وهكذا، ومما لا شك فيه أن "ديوي" وغيره من التصانيف الغربية استفادت من التصانيف الإسلامية السابقة لزمانها سواء أكانت معرفية أم علمية كابن النديم أم معرفية كالفارابي•
وقد قسم ابن النديم كتابه إلى عشرة أقسام سمى كلاً منها مقالة، ثم قسم كل مقالة إلى فنون بلغ عددها اثنين وثلاثين فناً غطت مختلف العلوم والفنون بحيث يكون هذا الكتاب >فهرساً يسجل الكتب التي ظهرت في جميع العلوم حتى عصره•• هذا إضافة إلى أخبار مصنفيها وأنسابهم وتاريخ مواليدهم •••إلخ، فهي بيلوغرافية تاريخية تحليلية فضلاً عن أنها تعتمد تصنيفاً للعلوم• إذ رتب ابن النديم كتابه على عشر مقالات تشمل الأقسام الرئيسة للمعرفة في عصره•
المقالة الأولى: وهي ثلاثة فنون:
الفن الأول: في وصف لغات الأمم من العرب والعجم ونعوت أقلامها وأنواع خطوطها وأشكال كتاباتها•
الفن الثاني: في أسماء كتب الشرائع المنزلة على مذاهب المسلمين ومذاهب أهلها•
الفن الثالث: في نعت الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وأسماء الكتب المصنفة في علومه وأخبار القراء وأسماء رواتهم والشواذ من قراءتهم•
المقالة الثانية: وهي ثلاثة فنون، في النحويين واللغويين
الفن الأول: في ابتداء النحو وأخبار النحويين البصريين وفصحاء الأعراب وأسماء كتبهم•
الفن الثاني: في أخبار النحويين واللغويين من الكوفيين وأسماء كتبهم•
الفن الثالث: في ذكر قوم من النحويين خلطوا المذهبين وأسماء كتبهم•
المقالة الثالثة: وهي ثلاثة فنون، في الأخبار والآداب والأنساب والسير
الفن الأول: في أخبار الإخباريين والرواة والنسابين وأصحاب السير والأحداث وأسماء كتبهم•
الفن الثاني: في أخبار الملوك والكتاب والمترسلين(9) وعمال الخراج وأصحاب الدواوين وأسماء كتبهم•
الفن الثالث: في أخبار الندماء والجلساء والمغنين والصفادية والصفاعنة(10) والمضحكين وأسماء كتبهم•
المقالة الرابعة: وهي فنان، في الشعر والشعراء•
الفن الأول: في طبقات الشعراء الجاهليين والإسلاميين ممن لحق الجاهلية وصناع دواوينهم وأسماء رواتهم•
الفن الثاني في طبقات شعراء الإسلاميين وشعراء المحدثين إلى عصرنا هذا(11)•
المقالة الخامسة: وهي خمسة فنون، في الكلام والمتكلمين•
الفن الأول: في ابتداء أمر الكلام والمتكلمين من المعتزلة والمرجئة وأسماء كتبهم•
الفن الثاني: في أخبار متكلمي الشيعة الإمامية والزيدية وغيرهم من الغلاة والإسماعيلية وأسماء كتبهم•
الفن الثالث: في أخبار متكلمي المجبرة والحشوية وأسماء كتبهم•
الفن الرابع: في أخبار متكلمي الخوارج وأحنافهم وأسماء كتبهم
الفن الخامس: في أخبار السياح والزّهاد والعباد والمتصوفة والمتكلمين على الوساوس والخطرات وأسماء كتبهم•
المقالة السادسة: وهي ثمانية فنون، في الفقه والفقهاء والمحدثين•
الفن الأول: في أخبار مالك وأصحابه وأسماء كتبهم•
الفن الثاني: في أخبار أبي حنيفة النعمان وأصحابه وأسماء كتبهم
الفن الثالث: في أخبار الإمام الشافعي وأصحابه وأسماء كتبهم
الفن الرابع: في أخبار داوود وأصحابه وأسماء كتبهم
الفن الخامس: في أخبار فقهاء الشيعة وأسماء كتبهم•
الفن السادس: في أخبار فقهاء أصحاب الحديث والمحدثين وأسماء كتبهم•
الفن السابع: في أخبار أبي جعفر الطبري وأصحابه وأسماء كتبهم•
الفن الثامن: في أخبار فقهاء الشراة وأسماء كتبهم•
المقالة السابعة: ثلاثة فنون، في الفلسفة والعلوم القديمة•
الفن الأول: في أخبار الفلاسفة الطبيعيين والمنطقيين وأسماء كتبهم ونقولها وشروحها والموجود منها وماذكر ولم يوجد وما وجد ثم عدم•
الفن الثاني: في أخبار أصحاب التعاليم والمهندسين والارثماطيقيين (12) والموسيقيين والحساب والمنجمين وصناع الآلات وأصحاب الحيل والحركات•
الفن الثالث: في ابتداء الطب وأخبار المتطببين من القدماء والمحدثين وأسماء كتبهم ونقولها وتفاسيرها•
المقالة الثامنة: وهي ثلاثة فنون، في الأسمار والخرافات والعزائم والسحر والشعوذة•
الفن الأول: في أخبار المسامرين والمخرفين والمصورين وأسماء الكتب المصنفة في الأسمار والخرافات•
الفن الثاني: في أخبار المعزمين والمشعوذين والسحرة وأسماء كتبهم•
الفن الثالث: في الكتب المصنفة في معاني شتى لا يُعرف مصنفوها ومؤلفوها•
المقالة التاسعة: وهي فنان، في المذاهب والاعتقادات•
الفن الأول: في وصف مذاهب الحرانية الكلدانيين المعروفين في عصرنا بالصابئة ومذاهب التنويه من المنانية والديصانية والحرمية والمرقيونية والمزدكية وغيرهم وأسماء كتبهم•
الفن الثاني: في وصف المذاهب الغريبة الطريفة كمذاهب الهند والصين وغيرهم من أجناس الأمم•
المقالة العاشرة: تحتوي أخبار الكيميائيين والصنعويين(13) من الفلاسفة القدماء والمحدثين وأسماء كتبهم•
هذا هو التصنيف أوالتقسيم للكتب التي جمعها ابن النديم وقسمها إلى مقالات والمقالات إلى فنون، وقدم لكل مقالة وفن مباحث مختصرة عن الموضوع الذي تعالجه المقالة أو الفن أحياناً وليس في كل المقالات، ففي المقالة الأولى يبدأ ابن النديم بوصف اللغات وفي مقدمتها طبعاً اللغة العربية، وفق تحليله "القلم العربي" الذي اختلف الناس في أول وضعه والمؤلف في هذه المقالة يردد مختلف الحكايات الأسطورية منها والواقعية، وصولاً إلى البحث في (خطوط المصاحف) ومن القلم العربي ينتقل المؤلف إلى القلم السرياني والفارسي والعبراني والرومي والصيني•• إلخ وهو يورد نماذج من تلك الأقلام ويشرح الفروق بين قلم وآخر في المضمون وفي الشكل، ومن اللافت هنا أنه في معظم مايشرح ويحلل يستند إلى معرفته الشخصية وخبرته، إذ دائماً مانجده يقول كيف إنه التقى بصيني أو فارسي شرح له كذا وكذا••
ومن اللغة ينطلق المؤلف إلى أسماء كتب الشرائع المنزلة فإلى (نعت الكتاب الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه) وبهذا يختتم المقالة الأولى التي يتبعها بالثانية >وهي ثلاثة فنون في النحويين واللغويين< ويعود هنا إلى ابتداء النحو وإلى أخبار النحويين البصريين ومعنى العرب وأسماء كتبهم ثم إلى الكوفيين ثم إلى الذين خلطوا المذهبين (البصري والكوفي)• وهكذا يكون ابن النديم قد وضع الأسس ليصبح بإمكانه الآن أن يصنف ويؤرخ تباعاً بقية مقالاته••
ثم يورد لنا الترجمات، أي أسماء من يريد ذكر كتبه وهو لا يطيل في الترجمة، فهو بذلك سجل للحياة العقلية للمسلمين، إذ إنه يسجل مؤلفات عربية ومترجمة منذ أقدم العصور حتى وقته، وما كانوا ليعرفوها لولا موسوعته آنفة الذكر،وابن النديم في الفهرست أصبح رائداً في التأليف الموسوعي (14) وفي وضع أسس علم الببليوغرافيا، وفي المراجع التي تترجم للأفراد وبطريقة موضوعية لا إسهاب ولا تطويل وإنما كان يقدم النتائج دون المقدمات والغرض دون التطويل في العبارات كما ذكر في مدخل فهرسته حيث قدم المؤلف خطة للتعرف إلى كل علم من العلوم على ترجمة المؤلفين الذين صنفوا في ذلك العلم، ثم سرد أسماء كتبهم وأثارهم، كما أعطى وصفاً لك كتاب، وفي وصف المؤلف للكتب اتبع طريقاً منهجية فهو يحدد أسلوب اتصاله بالكتاب وهل هو عن طريق الرؤية المباشرة أم عن طريق الرواية أم عن طريق القراءة ثم يعطي وصفاً للكتاب فيحدد عدد أجزائه ومقدار أوراقه وأنواع خطوطه وأصحاب هؤلاء الخطط وأحياناً يعمد إلى تقويم الكتاب من الناحية العلمية•
ومن الملاحظ على هذه الخطة أنه بدأ بالخط والكتابة حيث عدّها بداية نقطة إنطلاق التعليم وعليها المرتكز ثم ثنى بالديانات لمنزلة العلوم الدينية عند المسلمين، إلا أنه قدم التاريخ والأدب والكلام على الفقه، وهذا غير منسجم مع المنطق التصنيفي الإسلامي، إذ يبدو أن ابن النديم لم يكن على صلة بالتقسيمات العلمية وفلسفتها كما فعل الفارابي وغيره(15)•
والفهرست بهذا المنطق من التأليف يتصل بالفنون والتراجم والكتب ولكن الطابع الظاهر عليه هو طابع الكتب وعلى الرغم من أن الكثير مما ذكره من الكتب مفقود فإن الفهرست يبقى من بين المراجع التي لايستغني عنها أي دارس للتراث وذلك لقيمته التاريخية من جهة ولغزارة محتوياته من جهة ثانية•
ويُروى أن ابن النديم قد ألف إلى جانب كتابه الفهرست كتاباً آخر بعنوان >التشبيهات< لكننا لانعلم شيئاً عن هذا الكتاب•
كما أن ابن النديم في الفهرست كان رائداً في مجال تقسيم العلوم وهو الذي بدأ هذه الحلقة أو هذا الدور الهام الذي يعتمد على تقسيم العلوم تقسيماً عملياً من خلال الكتب وسنجد بعد ابن النديم من يجعل تقسيم العلوم علماً قائماً بذاته، يقول طاشكبرى زاده: الذي جاء بعد ابن النديم ليكمل مسيرته "علم تقسيم العلوم هو علم باحث عن التدريج من أعم الموضوعات إلى أخصها ليحصل بذلك مجموع العلوم المندرجة تحت ذلك الأعم••"
وقد عد بارتولد موسوعة ابن النديم "المصدر الرئيس لمعرفة العلوم في القرون الأربعة الأولى للإسلام"•
وتؤكد لنا المستشرقة الألمانية "هونكه" في كتابها (شمس العرب تسطع على الغرب) أهمية كتاب "الفهرست" الذي ضم هذه المادة الفكرية وصنفها وجعل من كتابه دعامة أساسية لفن المكتبات، كما ركز "روزنثال" في كتابه "علم التاريخ عند المسلمين" على كتاب "الفهرست" وأورد نصوصاً كاملة منه•
ومن هذا نجد أن لهذا الكتاب قيمة علمية كبيرة حيث سجل لنا الحركة العلمية عند المسلمين في عصره ومن قبله تسجيلاً حصرياً، حيث إن معظم هذه الكتب عدت عليها عاديات الزمان من حروب وغيرها، فضاع وغرق وسرق قسم كبير منها ولم يبق إلا النذير القليل•
وابن النديم يعد من أوائل العلماء الذين فتحوا لنا باباً جديداً من أبواب العلم لمن جاء بعدهم فكثيرون هم الذين كتبوا في تصنيف الكتب أو قوائم تصنيفه بعده•


الهوامش والمصادر
1ـ نشئة علم التصنيف في التراث الإسلامي العلمي-مجلة العربية3000-نوزت أبو اللبن-الأردن•
2ـ كتاب الفهرست لابن النديم الوراق، مطبوع بتحقيق رضا تجدد، طهران، 1391هـ •
3ـ المصدر السابق
4ـ المصدر السابق
5ـ ترتيبات علوم للشيخ محمد بن أبي بكر المرعشي المشهور بساجقلي زاده ـ دارالبشائر الإسلامية-بيروت-لبنان-ص55 •
6ـ مجلة التوثيق المغربية-العدد4-1983 - روائع التراث الإسلامي الدكتور عبد التواب شرف الدين•
7ـ أعلام الحضارة الإسلامية في العلوم الأساسية والتطبيقية-مج2-زهير حمدان-منشروات الثقافة-دمشق-1995 •
8ـ جامع التصانيف الحديثة-يوسف اليان سركيس الدمشقي-دار صادر بيروت
9ـ وهم طائفة من الكتاب ممن يكتبون الرسائل للملوك والحكام والولاة•
10ـ جماعة ممن كان لهم دور في تسلية الناس والترويج عنهم•
11ـ أي عصر ابن النديم وهو ماتحقق لنا في ترجمته نهاية القرن الرابع الهجري وأوائل القرن الخامس الهجري•
12ـ وهو مصطلح يدل على الذين يعملون في مجال الحساب والرياضيات ولها شبيه بالكلمة الإنكليزية ARITHMETIC والتي تعني الحساب والحساب فرع من الرياضيات•
13ـ من كلمة صنعة، ومابعدها يحدد المعنى، والفعل صنع وصنائع وصنعويين من الفلاسفة•
14ـ مفتاح السعادة ومصباح السيادة- أحمد بن مصطفى المشهور بطاشكبرى زاده-324/1 تحقيق ومراجعة كامل بكر-مج3 •
15ـ موسوعة العلوم الإسلامية والعلماء المسلمين- تحرير رؤوف سلامة-راجعها بول غليونجي-الجزء الأول•
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bibliosco.forumactif.org
 
التصنيف عند ابن النديم: هناء غانم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاء قيمي المكتبات المدرسية :: الفضاء العام :: فضاء التصنيف-
انتقل الى: