فضاء قيمي المكتبات المدرسية

فضاء قيمي المكتبات المدرسية

إقليم بنسليمان بجهة الشاوية ورديغة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول    

شاطر | 
 

 المكتبة المدرسية بين العجز والدور التثقيفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 08/11/2009

مُساهمةموضوع: المكتبة المدرسية بين العجز والدور التثقيفي   الجمعة ديسمبر 11, 2009 8:42 am

إعداد : عبد الرحمان غافس
قيم على المكتبة بإعدادية قنفودة
لعبت المكتبات ومنذ أقدم العصور – دورا كبيرا في نشر الثقافة والعلوم ، فكانت المكان الذي يشد إليه طلبة العلم رحالهم من كل حدب وصوب لينهلوا من أمهات الكتب ما هم متعطشون إليه . ويرجع الفضل إلى العديد من مكتباتنا الإسلامية في تكوين نخبة كبيرة من أبناء هذا الوطن العربي بحيث أصبحوا بعد ذلك روادا في مجالات متعددة من صنوف العلوم والآداب .
إلا أن ما نلاحظه اليوم عن مكتباتنا المدرسية هو قصورها وعجزها أحيانا عن أداء هذه المهمة النبيلة لأنها أصبحت فقـط محلا لكـراء الكتـب المدرسيـة وإعـارة الكتـب الترفيهيـة بطريقـة غير مجدية لا فرق بينها وبين تلك المكتبات العامة .
فغدا التلميذ يلج الخزانة بمدرسته وكأنه يدخل دكانا أو مكتبة خاصة يقتني كتابا أو مجلة ويعود توا إلى حال سبيله وقد يطالع هذا الكتاب أو يهمله لأن المكتبة لا توجهه إلى ما يجب أن يطالعه ولا تبعث فيه روح المطالعة وتعوده على القراءات المختلفة ، وتجعله يتردد على المكتبات العامة والخاصة .
وقد قامت بهذه التجربة عدة دول عربية ومنها دولة تونس الشقيقة فأعطت أكلها وأظهرت أن للمكتبة المدرسية دورا رياديا في المساهمة في إثراء الرصيد المعرفي واللغوي عند العديد من التلاميذ ، ونجحت هذه التجربة نجاحا كبيرا تجلى في التقليص من ظاهرة العزوف عن المطالعة ، وسهلت على التلميذ والأستاذ في نفس الوقت مهمة التنقيب والبحث عن الكتب وأصبح الباحث يعثر على مبتغاه بسهولة بين رفوف الخزانات الحديثة . وحتى لا تبقى خزاناتنا المدرسية عبارة عن دكاكين لإعارة الكتب وكرائها فارغة من المجلات والدوريات التربوية ، ومن الكتب الترفيهية والمعاجم للدعم ومن الجرائد الرسمية ، نريد تفعيل الخزانة لتقوم بالدور المطلوب منها داخل مؤسساتنا التعليمية في نشر الثقافة والمعرفة بين ناشئتنا وخلق روح التنافس والحوار ، وحب القراءة التي يلاحظ نفور كبير منها بين صفوف تلامذتنا وطلابنا في هذه السنوات الأخيرة . كما أود أن نقوم بجرد شامل لمحتويات مكتباتنا وإبعاد الكتب التي تملأ رفوفها والتي لا فائدة منها بحيث أصبحت متجاوزة لا تليق بمستوى الخزانات الحديثة التي ينتظر منها العطاء الكثير في حقل التربية والتعليم .
وغالبا ما نلاحظ على مكتباتنا المدرسية احتواءها على هذا النوع من الكتب ونؤاخذ بعض قيمي هذه الخزانات على عدم التزامهم بالطريقة الحديثة في ترتيب المكتبات وتصنيف الكتب وحضور معارض الكتب واقتناء ما يليق منها بثقافتنا المغربية العلمية منها والأدبية والفنية ، توسيعا لدائرة المعارف ومساعدة للأستاذ على أداء مهمته المتمثلة في تبليغ هذه العلوم والآداب . كما أن دور القيم على الخزانة أصبح اليوم ينحصر في القيام بالأنشطة المختلفة داخل المؤسسة ، وإصدار المنشورات للتعريف بمحتويات الخزانة وأنشطتها مع تنظيم معرض للكتب والإشراف على المسابقات الأدبية والفنية إضافة إلى التسيير وإعارة الكتب والدوريات ، كل هذا رغبة في تسهيل مهمة القارئ في البحث عما يطالع وذلك بإرشاده وتوجيهه للوصول إلى مبتغاه .
والمكتبة هي ذلك الفضاء الواسع والمنبع السخي بعطاءاته والحقل الغني بالمعارف على اختلاف صنوفها وشعبها ، وهي المرجع الذي ينهل منه الباحث ما لذ وطاب من أنواع العلوم والآداب ، والمنهل الذي يبتغي منه مراده دون عناء أو عذاب .
ولذلك أصبحت تعطى للمكتبات أهمية قصوى باعتبارها الدعامة الأساسية للمربي والناشئة ، والقلب النابض لسائر مؤسساتنا التعليمية ومعاهدنا التكوينية ، ولأنها تطعم وتغذي البرامج بل وتثريها . ومن هذا المنطلق فالتردد على المكتبات أصبح أمرا ضروريا على التلاميذ لما تمنحه لهم من منافع علمية وتوجهات أخلاقية لكونها درعا واقيا وحصنا منيعا يصونهم من التيارات الخارجية المؤثرة يحميهم من الوقوع في متاهات الانحراف التي أصبحت تهدد كيانهم . وبما أن المكتبة من ناحية أرى هي ذلك الفضاء الرحب الذي يقضي فيه التلميذ معظم أوقات فراغه لاكتساب المعارف تارة وللترفيه والترويح عن النفس تارة أخرى ، وهي المجال الممتع الذي يظهر فيه التلميذ مهاراته الفنية الأدبية ويبرز فيه هويته وذاته ، فبدونها لا مجال للبحث داخل مؤسساتنا التعليمية عن عناصر الإبداع والفن . ودعوتنا إلى ولوج المكتبات المدرسية والتردد عليها أكيدة نوجهها إلى ناشئتنا في المدن والقرى ، لأن المكتبات كنز لا يفنى ننهل جميعا من محتواه ونرتوي من حوضه الذي لا ينضب ، ولنتخذ الكتاب خير أنيس وجليس يؤنسنا في وحدتنا لقول المتنبي :
أعــز مكـان في الدنــا سـرج سابـح **** وخيـر جليــس في الأنــام كتــــاب
ومن بين ما اقترحه لسد الفراغ وجعل المكتبة أداة في متناول التلميذ والأستاذ ما يلي :
1 – القيام بجرد كامل لمحتويات مكتباتنا وخزاناتنا المدرسية وتنقيحها من الكتب والمجلات القديمة المتجاوزة واستبدالها برصيد من الكتب والمجلات والدوريات العلمية والأدبية والتربوية .
2 – دور المكتبـة لا يقتصر على كراء الكتب وإعارتها ، بل المكتبة هي المكان الذي يلجه الباحث ( الأستاذ والتلميذ ) للوقوف على مختلف المعارف للنيل منها قصد تبليغها للآخرين .
3 – المكتبة هي المكان الذي يفجر فيه التلميذ إبداعاته ويظهر به مواهبه وميولاته حيث يتم احتضانها وتهذيبها وصقلها .
4 – تنظيم تداريب ( تكوين مستمر ) لفائدة القيمين على المكتبات المدرسية لمسايرة المتطلبات والمستجدات .
5 – خلق مكتبات بجميع المؤسسات التعليمية خاصة بالطور الثاني من التعليم الأساسي لأن هناك مجموعة من مؤسساتنا في هذا المجال تنعدم بها المكتبات في الوقت الذي أصبحت فيه المكتبة المتنفس الوحيد الذي يلجأ إليه الدارس لإثراء معارفه وتوسيع مداركه .
6 – توفير قاعات خاصة بالمطالعة داخل المكتبة تستقطب التلاميذ في أوقات الفراغ أثناء تواجدهم بالمؤسسة حماية لهم من الانحراف والميل إلى تعاطي المفاسد .
7 – تزويد الخزانات المدرسية بأحدث الوسائل والتجهيزات الضرورية كالرفوف المتحركة وأجهزة الحاسوب ، والأشرطة السمعية – البصرية ( أشرطة علمية – تاريخية – تربوية – وغيرها ) نشدانا لتعميم الفائدة .
8 – يشترط في القيم على الخزانة :
• أن يكون أستاذ لغات وعلوم متضلعا في شتى الميادين ، يوجه التلاميذ إلى القراءات المفيدة ويساهم بجانب الأستاذ في العملية التربوية وذلك بمده بالمراجع والكتب لتسهيل عمله وإنجاح مهمته .
• أن يسهر على عملية التسيير وإعارة الكتب .
• أن يساهم في الأنشطة الاجتماعية التربوية ويثريها .
• أن يقوم بإصدار المنشورات في كل دورة للتعريف بالمكتبة ومحتواها والأنشطة التي قامت بها .
• أن ينظم معارض الكتب داخل المؤسسة ويدعو جميع العاملين بها من أساتذة وتلاميذ لزيارتها والاطلاع على محتوى المكتبة .
• أن يقوم بتنظيم تداريب حول استعمال الكتاب يستفيد منها التلاميذ .
• أن يشرف على المسابقات الفنية والأدبية ويرعاها وينتقي أفضلها لتشجيع مبدعيها وتوجيههم إلى المجالات التي برعوا فيها .
• أن يصنف الكتب والمجلات ويرتبها بطريقة حديثة وأساليب تتلاءم مع متطلبات العصر حسب الطريقة المعمول بها في تصنيف اللغات والمعارف والعلوم .
• أن يحضر معارض الكتب التي تقام بالمدينة أو الجهة ويطلع على أحدث إنتاج بحقل المعرفة وينتقي لمكتبته ما يراه ملائما لدعم العملية التعليمية والتربوية بمؤسسته .
ومن المعلوم أيضا أن عالمنا القروي تقل به الخزانات المدرسية بل تنعدم في بعض الجهات والسؤال المطروح :
• هل تساهم الخزانة المدرسية بما فيه الكفاية في عملية النهوض بالتعليم وتنميته بالعالم القروي ؟
• هل تتوفر الخزانات بالعالم القروي لسد الفراغ الذي يعاني منه تلاميذ القرى في الطور الثاني من التعليم الأساسي ؟
• وهل في الإصلاح التعليمي الجديد المرتقب نصيب للخزانات المدرسية ؟
لعل الأيام القليلة المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذه الأسئلة كلها .
ولعل الإصلاح المنتظر هو الآخر كفيل بالاهتمام بالخزانة المدرسية وذلك بإعادة وإحياء الدور الذي طالما قامت به المكتبة العربية الإسلامية في دعم الثقافة وخدمتها وتكريس روح المطالعة والتنافس بين تلامذتنا وطلابنا سواء داخل المدن أو القرى .
ومن خلال مزاولة عملي كقيم على المكتبة المدرسية أقدم بين أيديكم هذه الاستنتاجات التي سهرت على جمعها وأنا أتتبع رغبات التلاميذ وميولاتهم ومدى إقبالهم على الكتاب المدرسي والجدول الآتي يبين بوضوح نوع الكتب المستهلكة من طرف التلاميذ والفئة العمرية الأكثر إقبالا على المكتبة المدرسية :
جدول توضيحي لعمليات اقتناء الكتب ومدى الإقبال عليها حسب المستويات من : 1/11/01 إلى 25/12/02
عدد التلاميذ المسجلين بإعدادية قنفودة – نيابة جرادة - : 178 - الإناث : 71 الذكور : 107 -
- السنة الأولى إعداي - 351 كتابا
السنة الثانية إعدادي384 كتابا
السنة الثالثة إعدادي269 كتابا
عدد الزيارات 1004:
– إناث : 567
- ذكور : 437
عدد الكتب المتداولة : 1004


- ومن الملاحظ أن هناك إقبالا واسعا من طرف الفتيات على المكتبة المدرسية رغم قلة عددهن البالغ بالمؤسسة 71 تلميذة في حين يتراوح عدد الذكور حوالي 107 تلميذا .
- تمت مطالعة 567 كتابا من طرف الفتيات مقابل 437 كتابا من طرف الفتيان .
• نوع الكتب المتداولة بين التلاميذ :
- كتب أدبية باللغتين العربية والفرنسية ( أعلام في الأدب والشعر – قصص – بيبلوغرافيات ) .
- كما أن الإقبال على الشعر الجاهلي كبير جدا وخاصة شعراء المعلقات .
- معاجم في اللغة والنحو وباللغتين العربية والفرنسية .
- يطلب التلاميذ في هذا المجال : معاجم في الإعراب في اللغة العربية ( المعجم المدرسي في الإعراب ).
- معاجم صغيرة الحجم باللغتين العربية والفرنسية ذات الاستعمال اليومي الواسع .
(Larousse de poche-le dictionnaire scolaire-dictionnaire de la langue Française .منجد الطلاب – مجاني الطلاب – قاموس الطلاب )
- كتب في النحو الفرنسي : Vocabulaire conjugaison grammaire- orthographe
- معاجم علمية في الترجمة تستعمل لترجمة المصطلحات في مواد التربية الأسرية والفنون التشكيلية والتكنولوجيا .
من الملاحظ أيضا الإقبال المتواصل على كتب السير والتراجم لفحول الأدباء والشعراء ، تليها كتب التاريخ خاصة الحديث منه ، وتأتي في المرتبة الثالثة الكتب الدينية في الفقه والتفسير والغزوات الإسلامية .
ويرتبط ذلك خاصة بشهر رمضان المعظم والمناسبات الدينية وغالبا ما يقتنيها التلاميذ للبحث وإعداد العروض التي يكلفهم السادة الأساتذة بإنجازها .
من الملفت للنظر استحواذ المستوى الثاني إعدادي على النصيب الأكبر من الكتب ويليه المستوى الأول إلا أن هناك فتورا كبيرا في صفوف السنة الثالثة وهذا راجع بالأساس إلى فترات الامتحانات وكثرة الواجبات والفروض وإنجاز التمارين .
- طالع تلاميذ السنة الثانية 384 كتابا .
- طالع تلاميذ السنة الأولى 351 كتابا .
- طالع تلاميذ السنة الثالثة 269 كتابا .
• التقييم الإجمالي :
- إقبال الفتيات على المطالعة وقراءة الكتب وتفوقهن في تلخيصها والاستفادة من محتواها ، والاستفسار عن مضامينها .
- عزوف تلاميذ السنة الثالثة إعدادي عن المطالعة كلما قربت الامتحانات وعودتهم إليها كلما مرت هذه المواعيد .
- الكتب الأكثر تداولا بين التلاميذ : كتب أدبية ( شعر – نثر – قصص ) .
- تكثر طلبات التلاميذ على الكتب التالية لذا وجب توفيرها بالمكتبات المدرسية بقدر كاف وبنسخ متعددة :
- مناجد صغيرة الحجم وباللغتين العربية والفرنسية .
- معاجم الإعراب واللغة .
- معاجم في الأحاديث النبوية الشريفة .
- كتب في التاريخ المعاصر .
- كتب خاصة بكيفية تحليل المواضيع الإنشائية ( الإنشاء الواضح – المعين في البحث والإنشاء ) .
- كتب دينية تتناول الغزوات الإسلامية وتفسير القرآن الكريم ( صفوة التفاسير – الخلاصة الفقهية – مختار الأحاديث النبوية – الموطأ – قصص الأنبياء ... ) .
• كتب ومراجع يستعين بها الأساتذة في مختلف المواد :
- المعاجم بمختلف أنواعها عربية وفرنسية .
- كتب في اللغة والنحو : لسان العرب – أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك – النحو الوافي .
- كتب دينية في التفسير والحديث والفقه .
- كتب في التاريخ المعاصر .
- كتب في التربية وعلم النفس تتناول قضايا معاصرة .
• كما أن توفر المكتبات المدرسية على قانون داخلي من شأنه أن يسهل عملية اقتناء الكتب وأوقات إرجاعها وطريقة المحافظة عليها باعتبارها رصيدا علميا وزادا معرفيا يظل في متناول المدرس والمتعلم على حد سواء وجب العناية به .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bibliosco.forumactif.org
 
المكتبة المدرسية بين العجز والدور التثقيفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاء قيمي المكتبات المدرسية :: الفضاء العام :: فضاء العموميات-
انتقل الى: