فضاء قيمي المكتبات المدرسية

فضاء قيمي المكتبات المدرسية

إقليم بنسليمان بجهة الشاوية ورديغة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول    

شاطر | 
 

 نماذج وخبرات عالمية في التشجيع على القراءة:الأيدي تمتد للأرفف العليا .. والسفلى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 08/11/2009

مُساهمةموضوع: نماذج وخبرات عالمية في التشجيع على القراءة:الأيدي تمتد للأرفف العليا .. والسفلى   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 7:26 am

نصّار عمر ـ الإسكندرية :
________________________________________


القراءة رغبة عالمية تحتاج إليها شعوب العالم وتضع لها الحكومات الخطط والمناشط لتعميمها على جميع شرائح المجتمع وأعماره، لبناء إنسان يستطيع التفاعل مع البرنامج التنموي والتمدني.. حرصت كثير من دول العالم المتقدمة وما دونها على إيجاد برامج عملية يذهب فيها الكتاب للقارئ وليس العكس كما كان سابقًا. هذه رحلة قصيرة لزيارة بعض دول العالم لنتعرف على بعض الخبرات والتجارب التي نفذتها؛ من أجل تشجيع أبنائها على القراءة، وجعلها قيمة أساسية في حياتهم.


المملكة المتحدة:

نبدأ رحلتنا في التعرف على الخبرات والتجارب العالمية من المملكة المتحدة، حيث تقوم الكثير من المكتبات المدرسية والعامة بها بتنظيم أنشطة خاصة تعرف باسم القراءة العائلية؛ حيث يتم الجمع فيها بين الأطفال وأولياء أمورهم، ويتم تدريب الآباء على اختيار الكتب المناسبة لأطفالهم بناء على خصائص نموهم العقلي والنفسي، ولقد قادت آن يلوفسكي الدعوة لتسجيل التراث العائلي من القصص التي كان بعض الآباء يسجلونها ويصورون فيها تجاربهم في الحياة، وذلك من أجل استفادة الآخرين من هذا الخبرات والقصص.
وفي إنجلترا أيضًا توجد نحو 35 ألف مدرسة بها عشرة آلاف متجر لبيع الكتب ذات الطبعات الشعبية الرخيصة، حيث يقوم التلاميذ بشراء هذه الكتب من مصروف جيبهم، ويبلغ متوسط مبيعات هذه المتاجر سنويًا نحو 25 مليون جنيه استرليني. ومن الجدير بالإشارة أن بعض هذه المتاجر يديرها أمناء المكتبات المدرسية؛ من أجل رواج الفكرة، وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة، ومن جهة أخرى فإن هذه المتاجر تخضع لإشراف جمعية خاصة تقوم بعمليات التشجيع والدعاية والمساندة لها.
تهتم معظم المكتبات العامة البريطانية بالسماح للأطفال بدخول المكتبة من سن سنتين على أن يرافقهم أحد الكبار، وتسعى لتوفير مجموعات متنوعة من الألعاب والعرائس التي تجذب الأطفال، كما تولي اهتمامًا بعقد دورات للآباء لتعريفهم كيفية اختيار الكتب لأطفالهم، إلى جانب التشجيع والدعم والنصائح والتوجيهات التي تساعدهم على تحبيب القراءة إلى أطفالهم.

الولايات المتحدة الأمريكية:

تتميز الولايات المتحدة الأمريكية بالاهتمام بتسجيل خبراتها وتجاربها المختلفة في جميع المجالات، ونشر الكثير منها أمام دول العالم، وذلك عكس الكثير من دول العالم التي تعتبر هذه الخبرات كالأسرار العسكرية يجب أن تحتفظ بها لنفسها، ولذلك نجد الكثير من الأنشطة والوسائل التي تتبعها الكثير من المكتبات الأمريكية لتشجيع القراءة، ومن هذه الوسائل ما يلي:
في مدينة ميسولا حيث تضرب الخيام للعمال الذين يشتغلون بقطع الأخشاب من الغابات، تجول سيارة تحمل الكتب المختلفة لإعارتها لهؤلاء العمال، حتى لا يحرموا من القراءة في أثناء بعدهم عن منازلهم أو المكتبات العامة.
وفي سياتل توجد مكتبة عامة جعلت من عاداتها الحصول على أسماء الأجانب الذين يدخلون في الرعاية الأمريكية، وذلك عن طريق إيفاد مندوبين عن المكتبة إلى كل واحد منهم، وتقدم لهم بعض المؤلفات بلغتهم الأصلية مع بعض الكتب التي يستطيعون بوساطتها تعلم اللغة الإنجليزية.
أما في مكتبة بورتلاند فنجد أنها تقوم بإعارة الصور الكبيرة الزيتية والمائية للمنازل إلى جانب الكتب، ويجوز لربة المنزل أن تبقي هذه الصور شهرًا أو أكثر في منزلها، ويرجع الهدف من ذلك إلى جذب أكبر عدد من المواطنين للقراءة والتردد على المكتبات.
كما تقوم مكتبة لويزفيل العامة بإعارة الكتب والأفلام والأسطوانات واللوحات الفنية العالمية لمدة شهر، وإعارة الأشرطة والمعزوفات الطويلة لمدة اثنتي عشرة ساعة، وإلى جانب تلك الخدمات تقوم المكتبة بتقديم جرارة ومظلة للوقاية من المطر لكل متردد عليها؛ من أجل تشجيع أكبر عدد من السكان على ارتيادها، والاستفادة من مقتنياتها وخدماتها المختلفة.
ولجمعية المكتبات الأمريكية A.L.A طرق عدة في جذب أكبر عدد من المستفيدين إلى مكتباتها، فعلى سبيل المثال تقوم الجمعية بعرض مجلة مرئية كل أسبوع عن طريق استخدام التليفزيون بمكتباتها العامة، حيث تقوم بالاشتراك في برامج التليفزيون لتعليم الكبار وشراء ما تحتاج إليه من الأشرطة المرئية.
وإذا انتقلنا إلى مكتبة جامعة إلينوى نجدها تقوم بتصوير جميع أجزاء المكتبة، وبيان خدماتها المختلفة في فيلم يتم عرضه على طلاب الجامعة لتعريفهم بمكتبة الجامعة وخدماتها المختلفة، والآن بعد التقدم التكنولوجي، وظهور الإنترنت أصبحت معظم المكتبات الأمريكية لها مواقع على الإنترنت، توضح من خلالها جميع البيانات التاريخية والإدارية والخدمات والمقتنيات بالمكتبات، كما تتيح أمام المستفيد خدمة البحث والاستفادة من قواعد بياناتها ومقتنياتها.
وتقوم دور النشر في مجال المكتبات بإصدار الكتب التي تتناول طرق تحسين القراءة والإقبال عليها، فهي تقدم الأشعار والألعاب والأغاني العامة التي تساعد على تحسين القراءة، ومن أمثلة هذه الدور شركة ويلسون التي أصدرت عام 1992م كتاب أمي الأوزة الذي هو عبارة عن مجموعة من أشعار الطفولة التي كتبها الشاعر الفرنسي تشارلز بيرو في أواخر القرن السابع عشر، والذي ترجم إلى العديد من اللغات.
ومن الجدير بالذكر أن نشأة المكتبات المنزلية كان بالولايات المتحدة منذ عام 1885م، وانتشرت منها إلى الكثير من دول العالم، حيث تقوم فكرتها على تكوين مجموعة من كتب الأطفال الجيدة ووضعها في أحد المنازل الموجودة بالحي، ويقوم بإدارتها مجموعة من الناشئة في سن يتراوح بين 12 إلى 13 سنة، ويطلق عليهم أمناء المكتبة، على أن يعمل معهم في إدارتها مجموعة من المتطوعين الكبار. أما بالنسبة لميزانية هذه المكتبات فإنها تعتمد على التبرعات التي تقدم من قبل رجال الأعمال والأشخاص القادرين. ومن الجدير بالإشارة أن مجموعات هذه المكتبات لا تبقى كما هي حيث يتم تغييرها كل ستة أشهر.
ولم يتوقف هذا الأمر عند هذا الحد بل هناك بعض المصانع الأمريكية تخصص ربع ساعة كل يوم حيث يتوقف العمل، ويتاح للعاملين في أثنائها القراءة في الكتب والمجلات والصحف التي توفرها لهم إدارة المصنع.

اليابان:

وعندما ننتقل إلى أقصى الشرق حيث دولة اليابان، بلاد الشمس المشرقة التي تتميز بالاهتمام البالغ بمواطنيها منذ الطفولة، نجد أنها تقوم بتجربة عظيمة، لا تنم إلا عن اهتمام بإعداد أجيال على أعلى مستوى من الثقافة، ولذلك تستحق الوقوف عليها، والاستفادة منها، وتتلخص هذه التجربة في القيام بترجمة كتب الأطفال الجيدة على مستوى العالم، وبأية لغة، إلى اللغة اليابانية. ويبلغ متوسط ما يتم ترجمته سنويًا ما يزيد على مائتي عنوان.
وتجدر الإشارة إلى أنه في كل عام يسافر من اليابان فريق إلى معرض ميونخ الدولي للكتاب بألمانيا، حيث يقوم هذا الفريق بدراسة وتمشيط كل ما هو في المعرض من كتب الأطفال في جميع اللغات، ثم يعود لدراسة المناسب منها لترجمته كي يستفيد كل طفل على أرض اليابان، ويصبح ملمًا بكل ما يحصل عليه أطفال العالم من معلومات وخبرات، فيتفوق عليهم جميعًا.

ولعل من حسنات هذا العصر أن عملية التعرف على كتب الأطفال الصادرة على مستوى دول العالم ليس بالأمر الصعب أو الشاق، فمنذ عام 1957م أصدرت اللجنة العلمية لكتب الأطفال IBBY مجلة فصلية بعنوان Book Bird تساعد في التعرف على الكتب المؤلفة للأطفال لدى كل دولة على مستوى العالم، ومن ثم تستطيع كل دولة ترجمة الكتب المناسبة لأطفالها، كما أن شبكة الإنترنت قد يسرت عملية التعرف على الإنتاج الفكري في جميع المجالات والموضوعات في كل مكان على مستوى العالم، وما علينا إلا أن نختار ما يناسبنا ونقدمه لأبنائنا.

باكستان:

ومن باكستان نأخذ فكرة مشروع «البيزا» أو مشروع القروش أو الريال الذي يدخره الطفل في كل يوم، والذي نفذته دار الإنشاء بمدينة بنجاب الباكستانية، ويقوم هذا المشروع على إرسال الطفل نقوده التي ادخرها في نهاية كل شهر، ويحصل في مقابلها على كتاب قيم مناسب، وكانت هذه الكتب التي يحصل عليها الطفل جذابة ولا تقل عن مئة صفحة، ولقد كان من ثمار هذه الفكرة انتشار الكتب والمكتبات المنزلية في الكثير من المنازل، وعلى الرغم من توقف هذا المشروع إلا أنه ساعد على تشجيع الكثيرين على القراءة والتردد على المكتبات.

الصين:

وإذا انتقلنا إلى الصين نجد أن المكتبات العامة كالمجمعات الاستهلاكية للسلع الغذائية في مصر وبعض دول العالم، حيث خصصت الدولة ناصية الطابق الأرضي في كل بناء يقام في شارع رئيس، لإنشاء مكتبة صغيرة لا تتجاوز عدة أرفف، على أن تخصص مقتنيات كل رف منها لمرحلة عمرية معينة، بحيث تكون الأرفف السفلى للأصغر سنًا حتى لا يضطرون إلى صعود السلم، وتمتلئ هذه الرفوف بالكتب الجميلة والمتنوعة، وما على الطفل إلا أن يدخل المكتبة ويأخذ الكتاب أو القصة التي يريدها ليقرأها ثم يعيدها إلى مكانها، وفي الوقت ذاته يقف اختصاصي المكتبة لمساعدة الرواد الصغار على اختيار ما يرغبون فيه من كتب وقصص.
ومن الجدير بالذكر أنه توجد في العاصمة الصينية بكين ما يزيد على خمسمائة مكتبة بهذا الشكل، وذلك من أجل توفير الخدمة المكتبية للأطفال في كل مكان حتى يشبوا على التعلق بالمكتبة والذهاب إليها حيثما كانت وكانوا، ولقد ساعدت هذه المكتبات على رواج كتب وقصص الأطفال بنسبة كبيرة.وتقتصر شروط ارتياد هذه المكتبات على نظافة الأيدي، واحترام الآخرين في الاستمتاع بالقراءة، ولا يقل دور اختصاصي المكتبة عن دور المدرسة بل قد يتجاوزها، فالطفل يتم تدريبه في المكتبة على تعليم نفسه وتثقيفها، ومن ثم تصبح القراءة عادة وقيمة ملازمة له طوال حياته.
ومن الأمور التي ساعدت على تشجيع هذه المكتبات ونجاحها اعتبار الصين كتاب الطفل خارج المدرسة جزءًا لا يتجزأ من التعليم، بل يكمل دوره، فالمنهج الدراسي لا يعد كافيًا لتثقيف الفرد، لذلك كان الربط بين التعليم المدرسي بالثقافة غير المدرسية التي يحصل عليها الطالب بعد يومه الدراسي القصير.

كندا:

وفي كندا نجد مكتبات مدينة تورينتو ومدينة إنتاريو تهتم بأسلوب الدعاية المكتبية، إيمانًا منها بأن الدعاية مفتاح جذب المواطنين إلى المكتبة، ولذلك نجد أن هذه المكتبات تستخدم أجهزة التلفزيون في تقديم معلومات متنوعة كالتوعية المكتبية وخدماتها المختلفة، وخدمات مكتباتها الفرعية، والأحداث الجارية واهتمام المكتبات بها، وكذلك الإعلان عن المجموعات الخاصة بالمكتبات، ومواعيد فتح المكتبة ومواقع المكتبات، إلى غير ذلك من المعلومات عن المكتبات الكندية بهاتين المدينتين، ولقد أسفر ذلك على زيادة الإقبال على هذه المكتبات.

جمهورية مصر العربية:

مشروع القراءة للجميع بدأ منذ صيف 1991م وحتى الآن، وتتلخص فكرة هذا المشروع في دعوة وتشجيع المكتبات العامة والمدرسية على فتح أبوابها أمام المستفيدين أطفالاً وشبابًا وكبارًا، لتقديم خدمات القراءة في قالب جديد يتمثل في الاهتمام بالأنشطة الثقافية والفنية المختلفة التي تجذب المستفيدين إلى جانب خدمات القراءة والاطلاع، وفي الوقت نفسه اهتم المهرجان بتوفير الدعاية اللازمة، والمجموعات المناسبة لجميع المترددين على المكتبات المشاركة في المهرجان.
ولأن غالبية المكتبات المشاركة في المهرجان مكتبات مدرسية ومكتبات أطفال، كانت غالبية المشاركين في المهرجان من الأطفال؛ نظرًا لقلة مكتبات الكبار، وعدم توافر المواد التي تسد احتياجاتهم المختلفة بالمكتبات الموجودة، وفي الوقت ذاته لا يتوافر الوقت عند الكثير من الكبار للتردد على المكتبات نظرًا لانشغالهم بالعمل، وأضف إلى ذلك ارتفاع أسعار المواد الثقافية المختلفة، وخصوصًا الكتب، ولذلك فكرت اللجنة العليا للمهرجان في إيجاد حل لهذه المشكلة؛ حتى لا يكون هناك محروم من القراءة، فكانت فكرة مشروع مكتبة الأسرة منذ العام الرابع للمهرجان (1994م) التي تمثلت في نشر مجموعات من الكتب ذات الموضوعات المختلفة (عامة ـ أدبية ـ دينية ـ علمية ـ تاريخية ـ سياسية ـ اجتماعية...) بأسعار زهيدة في متناول الجميع، وبذلك يكون المهرجان قد نجح في جذب الكبار إلى القراءة والاطلاع، وحل مشكلات عدم توافر الكتب المناسبة بالمكتبات، وارتفاع أسعارها، بالإضافة إلى عدم توافر الوقت المناسب لتردد الكبار على المكتبات.
ولم ينس المهرجان أطفال ما قبل المدرسة، فالطفل الذي لم يتعود على القراءة في الصغر، لن يقرأ لنفسه في الكبر، لذلك بدأ المهرجان منذ عامه الحادي عشر (2001) دعوة الكبار للقراءة للصغار من خلال مشروع اقرأ لطفلك، هذا المشروع الذي عمل على توفير الكتب المناسبة للأطفال من خلال مكتبة الأسرة ليستفيد منها الكبار في القراءة لأطفالهم. وبذلك يكون مهرجان القراءة للجميع قد نجح في تشجيع جميع أبناء المجتمع على القراءة. ولذلك تبنت اليونسكو فكرة المهرجان ودعت إلى تعميمه في الدول النامية، ووفرت الدعم المالي لكل دولة تنفذ هذا المشروع.

http://www.almarefh.org/news.php?action=show&id=2106
[justify]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bibliosco.forumactif.org
 
نماذج وخبرات عالمية في التشجيع على القراءة:الأيدي تمتد للأرفف العليا .. والسفلى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاء قيمي المكتبات المدرسية :: الفضاء العام :: فضاء القراءة-
انتقل الى: